يروي أبو عز زويدي كيف غيّر الجوع ملامح الناس، حتى أصبح من الصعب التعرف على الوجوه، بمن فيهم أقرب الأقربين، ويقول إن شدة المعاناة تركت آثارها النفسية والجسدية على الجميع، وإن كثيرين فقدوا القدرة على التمييز بين الليل والنهار وسط مشهد النزوح والجوع المتواصل، ورغم كل ذلك، يؤكد زويدي أن الأهالي ما زالوا متمسكين بالصمود والثبات، ويرون في بقائهم في غزة موقفا من المقاومة، حتى لو كلفهم ذلك مواجهة الجوع والمرض والموت.